أبو مسلم الخراساني

الموضوع في 'تاريخ وحضارات الشعوب' بواسطة كول نار, بتاريخ ‏9/7/09.

  1. كول نار

    كول نار KobanisatTeam

    إنضم إلينا في:
    ‏26/1/09
    المشاركات:
    59,298
    الإعجابات المتلقاة:
    7
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    حيث للأغتراب وجود
    أبو مسلم الخراساني هو أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم الخراساني، صاحب الدعوة العباسية في خراسان، و من ثم واليها، سياسي و قائد عسكري.قيل اسمه إبراهيم، وهو كردي من أكراد خراسان. وقال فيه أبو دلامه شاعر أبو جعفر المنصور أبياتاً يقدح في نسبه الكردي قائلاً أبا مجرم أغيّر الله بعبد نعمة حتى يغيرها العبد أفي دولة المنصور حاولت غدره ألا إن أهل الغدر آباؤك الكُرد! و يكنى أبا إسحاق، كان غلاماً سراجاً، و من ثم أُرسل إلى إبراهيم الإمام ليخدمه، فلمس فيه إخلاصاً، و حماساً، و شجاعة، فقربه، و أمره بتغيير اسمه و كنيته، و أرسله بعدها ليدعوا للعباسيين في خراسان، و أوصاه وصية مشهورة التزم بها.


    استمر أبو مسلم في دعوته رغم موت الإمام، و وطأ المنابر للدولة العباسية، حتى قامت في 132 هـ.

    و في دعوته قال نصر بن سيار:


    أرى خلل الرماد وميض نار و توشك أن يكون لها ضرام


    التف حوله الفرس و الموالي بسبب ظلم الدولة الأموية لهم، و اقتربوا منه فأعجبوا بشخصيته و تبعوه على حداثة سنه. و كان بين القيسية و اليمانية في خراسان خلاف و فرقة، فلما رأوا التفاف العجم حول أبي مسلم اتفقوا عليه لضرب دعوته في مهدها، و قد كادوا يفلحون لولا أن ضربهم أبو مسلم ببعضهم البعض مستخدماً دهاءه و حنكته.

    مع قيام الدولة العباسية ارتفعت مكانة أبو مسلم، و كان محبوباً من أتباعه و معظماً بينهم، فخشي منه الخليفة أبو جعفر المنصور، فاحتال لقتله بعد أن أمنه، و قال لأهل خراسان عند ثورتهم لموت أبي مسلم قولته المشهورة:


    "أيها الناس، لا تخرجوا من أنس الطاعة إلى وحشة المعصية، و لا تسروا غش الأئمة..."

    كانت حياة أبو مسلم قصيرة، فقد قتل و سنه اثنان و ثلاثون سنة، أو خمسة و ثلاثون، لكن المؤرخين يقارنونه بـ الحجاج بن يوسف الثقفي في كثرة القتل، ففي حروبه و معاركه أفنى خلقاً كثيراً، و كان يأخذ الناس بالظنة، و أجرى مذهب القتل فيمن خالف سلطانه، و لم يكن له صاحب، أو مؤتمن، كما كان لا يضحك، و لا تبدو في وجهه علامات السرور.

    كانت هيبته كبيرة، و كان كريماً، زاحم موكبه في الحج موكب أبي جعفر المنصور فاتجه الناس إليه لكرمه، فأسرها له أبو جعفر المنصور في نفسه و انتقم منه فيما بعد.

    كما أنه كان بليغاً قليل الكلام، و إليه ينسب البيت:

    محا السيف أسطار البلاغة و انتحى عليك ليوث الغاب من كل جانب

    قاله لما أحرق كتاب عبد الحميد الكاتب و كان قد كتب إليه أثناء حصاره لآخر الخلفاء الأمويين مروان بن محمد.

    ولد أبو مسلم الخراساني سنة(100) في ماه بالبصرة مما يلى أصبهان عند عيسى ومعقل ابنى إدريس العجلى فربياه إلى أن شبّ واتصل أبو مسلم بعد ذلك بإبراهيم بن الإمام محمد من بنى العباس وكان في خدمته إلى أن أرسله إلى خراسان داعية فقام فيها واستمال أهلها،ووثب على ابن الكرماني وَالِي نيسابور فقتله واستولى عليها. وسيّر أبو مسلم جيشًا لمقاتلة مروان بن محمد آخر ملوك بنى أمية فهزمه أبو مسلم وفرّ مروان إلى مصر فقُتل في بوصير وزالت الدولة الأموية الأولى سنة )132 هـ. (.

    ولما مات أبو العباس السفاح في ذى الحجة سنة (136هـ) خلفه أخوه أبو جعفر المنصور فرأى المنصور من أبى مسلم ما أخافه أن يطمع بالملك فاستشار بعض أصحابه فأشاروا عليه بقتله. فدبَّر له المنصور مكيدة حتى قتله بروْمة المدائن سنة (137 هـ). وقد عاش أبو مسلم الخرسانى (37 سنة) بلغ بها منزلة عظماء العالم حتى قال فيه المأمون: أجلّ ملوك الأرض ثلاثة وهم الذين قاموا بنقل الدولة وتحويلها: الإسكندر وأردشير وأبو مسلم الخرسانى. وكانت وفاته سنة (137هـ).







    أبو مسلم الخراساني هو أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم الخراساني، صاحب الدعوة العباسية في خراسان، و من ثم واليها، سياسي و قائد عسكري.قيل اسمه إبراهيم، وهو كردي من أكراد خراسان. وقال فيه أبو دلامه شاعر أبو جعفر المنصور أبياتاً يقدح في نسبه الكردي قائلاً أبا مجرم أغيّر الله بعبد نعمة حتى يغيرها العبد أفي دولة المنصور حاولت غدره ألا إن أهل الغدر آباؤك الكُرد! و يكنى أبا إسحاق، كان غلاماً سراجاً، و من ثم أُرسل إلى إبراهيم الإمام ليخدمه، فلمس فيه إخلاصاً، و حماساً، و شجاعة، فقربه، و أمره بتغيير اسمه و كنيته، و أرسله بعدها ليدعوا للعباسيين في خراسان، و أوصاه وصية مشهورة التزم بها.


    استمر أبو مسلم في دعوته رغم موت الإمام، و وطأ المنابر للدولة العباسية، حتى قامت في 132 هـ.

    و في دعوته قال نصر بن سيار:


    أرى خلل الرماد وميض نار و توشك أن يكون لها ضرام


    التف حوله الفرس و الموالي بسبب ظلم الدولة الأموية لهم، و اقتربوا منه فأعجبوا بشخصيته و تبعوه على حداثة سنه. و كان بين القيسية و اليمانية في خراسان خلاف و فرقة، فلما رأوا التفاف العجم حول أبي مسلم اتفقوا عليه لضرب دعوته في مهدها، و قد كادوا يفلحون لولا أن ضربهم أبو مسلم ببعضهم البعض مستخدماً دهاءه و حنكته.

    مع قيام الدولة العباسية ارتفعت مكانة أبو مسلم، و كان محبوباً من أتباعه و معظماً بينهم، فخشي منه الخليفة أبو جعفر المنصور، فاحتال لقتله بعد أن أمنه، و قال لأهل خراسان عند ثورتهم لموت أبي مسلم قولته المشهورة:


    "أيها الناس، لا تخرجوا من أنس الطاعة إلى وحشة المعصية، و لا تسروا غش الأئمة..."

    كانت حياة أبو مسلم قصيرة، فقد قتل و سنه اثنان و ثلاثون سنة، أو خمسة و ثلاثون، لكن المؤرخين يقارنونه بـ الحجاج بن يوسف الثقفي في كثرة القتل، ففي حروبه و معاركه أفنى خلقاً كثيراً، و كان يأخذ الناس بالظنة، و أجرى مذهب القتل فيمن خالف سلطانه، و لم يكن له صاحب، أو مؤتمن، كما كان لا يضحك، و لا تبدو في وجهه علامات السرور.

    كانت هيبته كبيرة، و كان كريماً، زاحم موكبه في الحج موكب أبي جعفر المنصور فاتجه الناس إليه لكرمه، فأسرها له أبو جعفر المنصور في نفسه و انتقم منه فيما بعد.

    كما أنه كان بليغاً قليل الكلام، و إليه ينسب البيت:

    محا السيف أسطار البلاغة و انتحى عليك ليوث الغاب من كل جانب

    قاله لما أحرق كتاب عبد الحميد الكاتب و كان قد كتب إليه أثناء حصاره لآخر الخلفاء الأمويين مروان بن محمد.

    ولد أبو مسلم الخراساني سنة(100) في ماه بالبصرة مما يلى أصبهان عند عيسى ومعقل ابنى إدريس العجلى فربياه إلى أن شبّ واتصل أبو مسلم بعد ذلك بإبراهيم بن الإمام محمد من بنى العباس وكان في خدمته إلى أن أرسله إلى خراسان داعية فقام فيها واستمال أهلها،ووثب على ابن الكرماني وَالِي نيسابور فقتله واستولى عليها. وسيّر أبو مسلم جيشًا لمقاتلة مروان بن محمد آخر ملوك بنى أمية فهزمه أبو مسلم وفرّ مروان إلى مصر فقُتل في بوصير وزالت الدولة الأموية الأولى سنة )132 هـ. (.

    ولما مات أبو العباس السفاح في ذى الحجة سنة (136هـ) خلفه أخوه أبو جعفر المنصور فرأى المنصور من أبى مسلم ما أخافه أن يطمع بالملك فاستشار بعض أصحابه فأشاروا عليه بقتله. فدبَّر له المنصور مكيدة حتى قتله بروْمة المدائن سنة (137 هـ). وقد عاش أبو مسلم الخرسانى (37 سنة) بلغ بها منزلة عظماء العالم حتى قال فيه المأمون: أجلّ ملوك الأرض ثلاثة وهم الذين قاموا بنقل الدولة وتحويلها: الإسكندر وأردشير وأبو مسلم الخرسانى. وكانت وفاته سنة (137هـ).

     

    تعليقات فيس بوبك

  2. أركش

    أركش New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏28/6/09
    المشاركات:
    40
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: أبو مسلم الخراساني

    موضوع رائع وجدير بالذكر دائما ,اشكرك اختي كول نار على هذا السرد الرائع فأمي كانت تتكلم دائما عن ابو مسلم الخرساني وكيف كان قويا يقاتل اليهود وينصر دعوة الإسلام ولكن سيوف الغدر سبقته فهم كانوا يخافون من اصله الكوردي وكيف انه قد اصبح له مؤيدين كثر وسوف يستلم السلطة من بعدهم وهو من اشد الفرسان قوة وبسالة كما ذكرتي ....فنسأل الله عز وجل ايجب ان يحاكم هذا الشعب بهذه الطريقة وتاريخه حافل بالشهامة ودفاعهم عن الدين الإسلامي اكثر من اي عربي او مسلم اخر امثال القائد العظيم صلاح الدين ووو...... , ولكنني حين اقلب صفحات التاريخ من ذاكرة الكورد والكتب القديمة التي لم تلمسه ايادي الغدارين وقلبوها رأسا على عقب فأنني لا الوم اي من هذه الحكومات التي تسيطر على الشعب الكوردي ولا تعترف بهم لأن الغدر من صفات اجدادهم ......
     
  3. كول نار

    كول نار KobanisatTeam

    إنضم إلينا في:
    ‏26/1/09
    المشاركات:
    59,298
    الإعجابات المتلقاة:
    7
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    حيث للأغتراب وجود
    رد: أبو مسلم الخراساني

    اهلا بك اركش
    وكل الشكر على روعة المرور
     
  4. كلبهار

    كلبهار مراقبة عامة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/9/11
    المشاركات:
    24,954
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    الإقامة:
    كردستان
    هور يانعه في بساتين المنتدى نجني ثمارها من خلال الطرح الرائع لمواضيع اروع
    وجمالية لا يضاهيها سوى هذا النثر البهي
    فمع نشيد الطيور
    وتباشير فجر كل يوم
    وتغريد كل عصفور
    وتفتح الزهور
    اشكرك من عميق القلب على هذا الطرح الجميل
    بانتظار المزيد من الجمال والمواضيع الرائعه
     

مشاركة هذه الصفحة

  1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
    إستبعاد الملاحظة