يلماز غوني

الموضوع في 'تاريخ وحضارات الشعوب' بواسطة alano, بتاريخ ‏10/9/09.

  1. alano

    alano صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏4/7/08
    المشاركات:
    143
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإقامة:
    مدينة الغبار
    لو لم اكن كرديا لدافعت عن هذا الشعب المظلوم
    [​IMG]
    يلماز غونــــــي


    هذا كان جواب الكاتب والروائي والممثل والسيناريست والمخرج الكردي يلمازكوني
    عندما قيل له لما لا تترك نهجك النضالي في سبيل الحرية والديمقراطية والدفاع عن الشعب الكردي
    وتعيش حياة
    هادئة ولكنهم ربما لم يعرفوا مع من يتعاملون انه ذاك الانسان الذي يتسم بالشجاعة الفائقة
    والروح الوطنية وصاحب المبادىء الثابتة فقد كان هدفه خدمة شعبه المحروم من أبسط حقوقه.
    لهذا حاولوا تحطيم إرادته، وحرموه من الحرية، على مراحل؛ ومع ذلك لم يفلحوا في كسر شوكته.

    عاش يلماز غوني 47 عاماً. قضى 11 منها في غياهب السجون، ونصف سنة في المنفى،
    وتشرد ثلاثة أعوام في ديار الغربة. لقد منحه القدر وقتاً قصيراً للإبداع،
    ومع ذلك كتب السيناريو لـ (53) فيلماً، ومثل في (110) أفلام، وأخرج (17) فيلماً، ونشر (4) روايات
    ومئات القصص . فكم كان بإمكان هذا الكاتب الإنسان أن يبدع، لو عاش أكثر؟!.




    تظهر معالم الاحتجاج في إبداع يلماز غوني بشكل جلي. فهي تحكي عن بلادٍ، تبقى فيها
    الديمقراطية شيئاً خيالياً، حتى بعد (50) سنة من إعلانها قانونياً؛ وعن دولة تسود فيها
    البيروقراطية والاضطهاد والعنف والفساد. ويتجلى ذلك في أفلامه: "اليائسون"، "المرثية"، "الضيم"، "الأب"، "الزميل" و"الطريق" "والجدار" ؛
    والتي أصبحت محطات في تكوين معلمية المخرج، حيث حصل بواسطتها على العديد من الجوائز الكبرى،
    في المهرجانات السينمائية التركية والعالمية.
    أفلامه "القطيع، العدو، الطريق"
    هي في الحقيقة مؤلفات عاطفية مريرة، مرارة حياة شعب يتمزق هي صورة سينمائية،
    عن البلاد التي يسودها الخوف، وسلب الحقوق علانية، والكراهية والاستبداد.
    حصل (غوني) على
    أهم الجوائز في عالم السينما، مثل جائزة "السعفة الذهبية"، التي فاز بها عن فيلمه الشهير "الطريق- Yol”، في مهرجان “كان” السينمائي الخامس والثلاثين،
    مناصفة مع فيلم “مفقود” لكوستا كافراس.
    في عام 1974
    ألقي بيلماز غوني في غياهب السجن، وللمرة الثالثة، بتهمة ملفقة. وفي عام 1981 هرب من السجن،وغادر بلاده مهاجراً، بعيداً عن الوطن.
    وفي الخارج، حقق حلمه الأخير، الذي فكر فيه طويلاً؛ حيث أخرج فيلم “الجدار”.
    وبغض النظر عن أن المَشاهد قد صُوّرت في فرنسا، إلا أنه تمكن من تجسيد الوضع السائد- آنذاك- في تركيا.
    كان يلماز غوني يعمل نهاراً،
    ويكتب ليلاً. أولى رواياته كانت بعنوان “الأعناق الملتوية”، ثم غير عنوانها إلى “ماتوا ورؤوسهم محنية”،
    وترجمت إلى اللغة الفرنسية، ومنها إلى اللغة العربية، تحت نفس هذا العنوان،كذلك ترجمت إلى اللغة الروسية تحت عنوان “الأرواح المُزهَقة”.
    في روايته هذه، يبني حواراته بمهارة خارقة، وفيها مسحة من الروح الفكاهية.بالاضافة الى روايته القديرة صالبا
    يلماز غوني هو أول مخرج،
    بل هو الوحيد للأسف، الذي استطاع قول الحقيقة عن مافيا تركيا، وبجرأة، معتبراً إياها
    وليدة رذائل الظلم الاجتماعي، وعدم التكافؤ الصارخ، وتفشي الرشوة،
    وفساد الجهاز الوظيفي والبوليسي. ويبدو ذلك جلياً في فيلمه “اليائسون”.
    كما كتب كتابا سياسيا (الشرائح السياسية) بين فيها الفساد السياسي في تركيا
    نتيجة استفتاء أجرته صحيفة “ملليّت”، بين تسعة عشر من الشخصيات الأدبية والفنية
    والسينمائية البارزة، تبين أنه من ضمن أهم عشرة أفلام تركية، لأعوام 1971-1972،
    ذكرت أربعة أفلام ليلماز غوني، وهي: “اليائسون، الضيم، المرثية، الأب”.
    في صباح يوم 9 أيلول (سبتمبر) 1984، توفي يلماز غوني في أحد مستشفيات باريس.
    وقبل وفاته بأيام، كان قد أوصى أن يتم تشييع جنازته من المعهد الكردي في باريس،
    إلى مثواه الأخير في مقبرة “بيير لاشيز”، التي دفن فيها أبطال “كومونة باريس” (18 آذار-28 حزيران 1871).
    رافق النعش الكثير من
    الشخصيات الفنية والثقافية والسياسية الكردية والفرنسية والعالمية، تتقدمهم عقيلة الرئيس الفرنسي،
    وسيدة فرنسا الأولى – حينذاك- مدام دانييل ميتيران، ممثلة لرئيس جمهورية فرنسا السيد فرانسوا ميتيران.
    وبعد وفاة غوني، وضعت صورته في المتحف العالمي للسينما.



    المرجع عن كتاب: يلماز غوني: الحياة- المأثرة،
    تأليف: أ.أ.حسينوف. الترجمة عن الروسية: لمعان إبراهيم.

    مراجعة وتدقيق: صلاح برواري. دمشق- 1993.




    ------------------------------------------------

    المقال مقتبس من موقع كوردي


     

    تعليقات فيس بوبك

  2. كول نار

    كول نار KobanisatTeam

    إنضم إلينا في:
    ‏26/1/09
    المشاركات:
    59,298
    الإعجابات المتلقاة:
    7
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    حيث للأغتراب وجود
    رد: يلماز غوني

    كل الشكر لالك اخي على المقال الاكثر من رائع
     
  3. alano

    alano صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏4/7/08
    المشاركات:
    143
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإقامة:
    مدينة الغبار
    رد: يلماز غوني

    مشكورة أخت كلنار على المرور .... و المقال طبعاً مقتبس من موقع كوردي

    وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل يلماز ....

    الذي كتب و أخرج و ابدع من خلف الجدران

    يلماز المخرج ....

    يلماز الكاتب .....

    يلماز الممثل و الفنان .....

    يلماز .... الذي قضى ربع عمره خلف الجدران



    لكم جدير هذا الرجل بالتقدير ....
     
  4. بافي هيفي

    بافي هيفي New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏3/9/09
    المشاركات:
    23
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: يلماز غوني



    -------------------------------------------------

    بالفعل يلماز جدير بالاحترام و التقدير
     
  5. بافي هيفي

    بافي هيفي New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏3/9/09
    المشاركات:
    23
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: يلماز غوني

    -------------------------------------

    بالفعل يلماز جدير بالاحترام و التقدير
     
  6. كلبهار

    كلبهار مراقبة عامة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/9/11
    المشاركات:
    24,954
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    الإقامة:
    كردستان
    هور يانعه في بساتين المنتدى نجني ثمارها من خلال الطرح الرائع لمواضيع اروع
    وجمالية لا يضاهيها سوى هذا النثر البهي
    فمع نشيد الطيور
    وتباشير فجر كل يوم
    وتغريد كل عصفور
    وتفتح الزهور
    اشكرك من عميق القلب على هذا الطرح الجميل
    بانتظار المزيد من الجمال والمواضيع الرائعه
     

مشاركة هذه الصفحة

  1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
    إستبعاد الملاحظة