مين سبب المشاكل..

الموضوع في 'حقوق الاسرة وواجباتها' بواسطة almkurdistan, بتاريخ ‏12/12/08.

  1. almkurdistan

    almkurdistan مراقبة عامة

    إنضم إلينا في:
    ‏15/10/08
    المشاركات:
    14,334
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    طالبة
    الإقامة:
    في قلب من أحب..
    في صباح ذات يوم، وأنا متوقف على رصيف الشارع قرب موقف سيارات الأجرة العمومي في الطريق بين مدينتي القدس-رام الله، بانتظار ركوب إحدى سيارات نقل الركاب العامة، اقترب مني شاب في مقتبل العمر، طرح علي السلام، فسلمت، بعد دقائق معدودات، حضرت إلى نفس موقف الركاب، فتاة جميلة المظهر، ذات مظهر جذاب، شعرها أشقر طويل، ذات عينين خضراوين، وبياضها كالثلج، وقفت إلى جانبنا تنتظر أيضا ركوب السيارة العامة المتجه إلى مدينة رام الله، ودار هذا الحديث، بيني وبين هذا الشباب، الذي يقف إلى جانبي، ولا اعرفه حقيقة، ولم يسبق لي التعرف عليه:
    قال لنفسه وكأنه يخاطبني، يظهر انه الجو اليوم بارد جدا.
    شعرت بيني وبين نفسي، أن هذا مدخل لحوار وحديث بيني وبين هذا الشاب، كعادة بعض الأجانب، عندما يود الدخول معك في حديث ما، فقد يطرح عليك نفس هذا الكلام، وقد يسألك أحيانا عن الوقت وفي يديه ساعة يد"
    قلت له: بالعادة، فان الجو في موسم الشتاء يكون باردا جدا، خاصة أثناء الليل.
    قال: "وابتسامة صفراء تعلو شفتيه "المرأة أساس المشاكل في المجتمع.
    قلت له: لماذا يا ترى، هذا الكلام وبالذات الآن، يعني كونك شاهدت هذه السيدة الأنيقة التي تقف معنا الآن؟
    قال: بصراحة هو إذا فتشت عن المشاكل، تجد أن احد أطرافها هو المرأة.
    قلت: ومن سيكون الطرف الآخر يا ترى؟
    قال: من سيكون يعني؟ طبعا الرجل.
    قلت: إذا لماذا لا يكون الرجل هو سبب المشاكل، وليس المرأة.
    قال: المرأة تستغل مؤهلاتها وأقصد يعني جمالها وأناقتها وتوقع الرجل في حبائلها.
    قلت: ولماذا لا يستغل الرجل مؤهلاته، وعقله، كي لا يقع في حبائل المرأة؟
    قال: الموضوع يحتاج إلى إرادة.
    قلت: وهل الرجل ليس لديه إرادة! علما بأنة يقال ان إرادة المرأة ضعيفة.
    قال: الرجل له إرادة، لكن إرادته تنهار امام إرادة المرأة، خاصة المرأة الجميلة والأنيقة وذات الجاذبية الخاصة، ولا يستطيع ان يقاوم.
    قلت: يقاوم ماذا يا عزيزي؟
    قال: يقاوم إغراءات المرأة.
    قلت: كثير من الرجال والشباب قي ظل أجواء رومانسية، وأضواء خافتة لا تؤثر فيهم المرأة، أو تهز من مشاعرهم بشيء، فكيف بامرأة تسير بالشارع العام، من اجل قضاء حاجاتها، ومهما كانت جميلة، أتستطيع أن تؤثر في مشاعرهم، مجرد فقط مرورها أمامهم أو من جانبهم، الهذا الحد وصلت بهم الإثارة، وكأنهم على كف عفريت؟
    قال: كلامك صحيح، بس لأنه إحنا لم نتعود أو نختلط كثير مع شابات وسيدات جميلات وأنيقات، فنشعر أحيانا بالانبهار والاندهاش، مع انه هذا الشيء لا يحصل مع الكل.
    قلت: ألا يثير سير الشباب أو الرجال بالشارع العام أيضا، مشاعر المرأة وأحاسيسها كما تدعي أنت؟
    قال: لا
    قلت: لماذا؟ أليس للمرأة مشاعر كالرجل، وكأي مخلوق آخر، ألا تحب المرأة وتكره وتغضب كباقي البشر والمخلوقات؟
    قال: بلى، ولديها أيضا كما الرجال مشاعر وأحاسيس ولكن لا تظهر عليها الإثارة كما الرجل!!
    قلت: أين المشكلة إذن؟ طالما للطرفين أحاسيس ومشاعر، وكل منهما ملتزم بمشاعره الخاصة لا يبوح فيها، ولا يعلن عنها، طالما هنا بالشارع العام، ليس مجال التعبير عنها أو التصريح بها، لأن الشارع العام، غير مهيأ للأجواء الرومانسية، فلا يتوجب إذن، أن يثير، سير احديهما بالشارع مشاعر الآخر، وان كانت مظاهر الإعجاب ومشاعر التقدير لن تخلو من كلا الطرفين، ولن يبوحا بها، ويحتفظان بها بداخلهما.
    قال: حتى نظرات الإعجاب قد تقود إلى المشاكل.
    قلت: ولماذا أنت مصمم على أنها سوف تقود إلى المشاكل، وليس لا تقود إلى حل كثير من المشاكل؟ وما هو رأيك لو ان الرجل أو الشاب يغض من بصره ولو قليلا، إذا لم تكن له القدرة على التحمل؟
    قال: يمكن ذلك، ولكن ….
    قلت: (مقاطعا كلامه) ولكن ماذا؟ قل لي يا عزيزي، أليس إعجاب بعضهما بالآخر، يمكن أن يدفع بالشباب إلى إكمال دينه، ويسأل عن أهل هذه الشابة التي أعجبته، ويطلب الزواج منها على سنة الله ورسوله، أليس بقاء الشابة حبيسة في البيت، لن يعرف بها أحد، ولن يطلب أحد يدها من أجل الزواج منها، بينما خروجها من بيتها لقضاء حاجاتها أو الذهاب إلى عملها، يمكن أن يعطي الشباب والشابات فرصة بريئة لمشاهدة كل منهما للآخر، وتكون بينهما نهاية سعيدة، تتكلل بالزواج الشرعي المطلوب؟
    قال: الحل ليس بغض البصر، فهذا غير ممكن في الكثير من الحالات، خاصة وان الكثير من الفتيات يملأن الشوارع، فنحن لا نستطيع أن نسير ورؤوسنا بالأرض، ولكن نحن معشر الشباب والرجال، لم نتعود على رؤية المرأة، بالأماكن العامة، وأصبح البعض منا الآن، يتعود على وجودها في كل مكان، ودون أن يلتفت إليها أو تلتفت إلينا، وإذا ما أصبح ظهور المرأة والشابات في المجتمع مألوفا لدينا كثيرا، فان ظاهرة الاندهاش والاستغراب لن تعد تصبح قائمة بيننا نحن الشباب، وأيضا موضوع أن يرى الشباب والشابات بعضهما بعضا، وتتكلل مشاهدتهما لبعض بالزواج، فهذا شيء وارد، ولكنه يحتاج إلى وقت طويل.
    قلت: أليس الله سبحانه وتعالى يأمرنا بغض أبصارنا، وعدم زيادة الإمعان كثيرا بالآخرين، المشكلة بشكل عام، ان المرأة، لم تأخذ دورها إلى جانب الرجل في العملية الإنتاجية اليومية عبر عشرات السنين الماضية، لذا فان نظرة بعض الرجال والشباب لها لحد الآن، نظرة قاصرة ومشوهة وشهوانية، خاصة وان المرأة أكثر تخلفا من الرجل، نتيجة للقيود التي وضعها فيها الرجل على مر التاريخ وعبر العصور، فلم تنطلق بعد لممارسة دورها بالحياة العملية والإنتاجية، كما هو عليه الرجل الآن، ولم تظهر وجودها في المجتمع بشكل دائم، وهي تكاد تكون عبئا على المجتمع ماديا، وعلى الرجل بشكل خاص، إذا نظرنا لها نظرة مادية فقط، على أساس دورها بالعملية الإنتاجية.
    كما أن المرأة في المجتمع العربي، ما زالت حبيسة بيتها، وملازمة لأسرتها، ولا تستطيع مغادرته، وهي مضطهدة في الكثير من الأسر والمواقع والمناطق العربية، خاصة المناطق الريفية منها، ولم تتحلل من هذا الاضطهاد بعد، فهي تعاني من الأب والأخ والزوج وحتى الابن، رغم أن دورها في عملية إنتاج النسل، دور يكاد يكون كبيرا ورائعا ومقدسا، فقد قيل "ان الجنة تحت أقدام الأمهات "إلا ان هذا الدور لا يأخذ في الحسبان، في الكثير من عمليات التقييم الاقتصادية في مجتمعاتنا العربية.
    إن عدم ظهورها يوميا، كما الرجل في الشوارع العامة، وفي كافة مواقع الإنتاج، ومواقع الحياة العامة، يجعل ظهورها أحيانا لبعض الشباب والرجال، وكأنه مستهجن، وشيء غير مألوف وغير طبيعي.
    قال: بالنسبة لموضوع الاضطهاد وما تفضلت به، فليست المرأة الوحيدة المضطهدة، بل حتى الرجل العربي مضطهد، في الكثير من البلدان العربية، ولا يستطيع ان يعبر عن موقفه بحرية كاملة في الكثير من الأمور السياسية وغيرها من الأمور، خوفا من القمع والإرهاب الذي قد يمارس عليه.
    قلت: إذا كان الرجل مضطهدا، مرة واحدة، فالمرأة مضطهدة مرتين، فبالإضافة لاضطهاد الرجل لها بشكل عام، فإنها أيضا، مضطهدة من قبل بعض الأنظمة العربية غير الديموقراطية التي تضطهدهما معا في نفس الوقت.
    قال: أرجو ان لا تقحمني في أمور السياسة واضطهاد الأنظمة والفكر كثيرا، فأنا إنسان ما زلت في اول الطريق بعد، وأنا اعلم الكثير عما عاناه أصحاب الفكر والسياسة من هيك أمور، ها قد وصلت حافلة الركاب العامة، أرجو أن تسمح لي بالركوب بالحافلة، والذهاب إلى عملي، والى اللقاء.
    قلت له مودعا، صحبتك السلامة، وأرجو ان يكون حديثنا قد أوضح لكل منا موقفه من الآخر والموقف من المرأة بشكل خاص.
     

    تعليقات فيس بوبك

  2. حفيدصلاح الدين

    حفيدصلاح الدين New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏5/10/08
    المشاركات:
    189
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نعم كلامك جميل بس مرات العرب يستاهل ذالك واكثر قوما اظهادا نحن الاكراد بيد العرب عبر القروون ولحد الان والله يقول افعل ما شئت كما تدين تدان ..ده ست خوش الم كيان بو ئه م با به ته خوشه ده ست خوش
     
  3. almkurdistan

    almkurdistan مراقبة عامة

    إنضم إلينا في:
    ‏15/10/08
    المشاركات:
    14,334
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    طالبة
    الإقامة:
    في قلب من أحب..
    صح والله كل كلامك ..
    سوباس دست خوش على الرد..
    تحياتي ..
    الم..
     
  4. emed

    emed New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏14/1/09
    المشاركات:
    55
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    طالب
    الإقامة:
    في قلب الوطن
    [[ انا اوايد كلام حفيد صلاح الدين]]]]] ويقال من عاشر قوما اربعين يوما صار منهم
    والله يعطيك الففففففففففففففففففففففففففففففففف
    عافية زور سباس


    [​IMG]
     
  5. نسرين

    نسرين Moderator

    إنضم إلينا في:
    ‏6/8/08
    المشاركات:
    7,976
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    جميل ما نثرت هنا

    من طرح رائع وخلاب

    باقات زهر لرقة الطرح

    دمت بخير
     
  6. كلبهار

    كلبهار مراقبة عامة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/9/11
    المشاركات:
    24,954
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    الإقامة:
    كردستان
    هور يانعه في بساتين المنتدى نجني ثمارها من خلال الطرح الرائع لمواضيع اروع
    وجمالية لا يضاهيها سوى هذا النثر البهي
    فمع نشيد الطيور
    وتباشير فجر كل يوم
    وتغريد كل عصفور
    وتفتح الزهور
    اشكرك من عميق القلب على هذا الطرح الجميل
    بانتظار المزيد من الجمال والمواضيع الرائعه
     

مشاركة هذه الصفحة

  1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
    إستبعاد الملاحظة