الدولة الأكادية

الموضوع في 'تاريخ وحضارات الشعوب' بواسطة kobani team, بتاريخ ‏23/4/09.

  1. kobani team

    kobani team KobanisatTeam طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11/4/08
    المشاركات:
    16,096
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    [​IMG]

    خالص حسن مسور

    الدولة الأكادية
    1-قامت هذه الدولة في جنوب بلاد مابين النهرين (الجزيرة)ويعتبر الملك (ساركون) مؤسسها وأول ملك لها والأكاديون ذو أصل سامي هاجروا الى جنوب بلاد مابين النهرين منذ 3000عام قبل الميلاد وايتقروا شمال سهل شنعار في بلاد بابل قرب بغداد وكان تسربهم الى المنطقة سليماً وعلى شكل قبائل رحل ثم تحولوا فيما بعد الى الزراعة والإستقرار وأصبحوا ملوكاً وكان ساركون هذا واحد من حكام مدينة كيش من قبل الملك (أور-زاماما)(1) ثم استولى فيما بعد على بلاد كيش وانتهز فرصة انقسام السومريين الى قسمين فشن هجوماً صاعقاً عليهم وتمكن من السيطرة على بلادهم وأصبح ملك العالم كما لقب نفسه ووصلت دولته الى البحر المتوسط وخاض ضد الكوتيين معارك دموية حامية.
    ويقول الدكتور عزيز عثمان: استطاع سركون (2) الحاق الهزيمة بالعشائر الكوتية القاطنة سفوح جبال زاغروس والذين كانوا يهاجمون بلاد مابين النهرين باستمرار.كما اسر ملك أوروك السومري (لوكال زاجيزي) وبنى مدينة أكاد بالقرب من كيش ولانعرف حتى اليوم موقع تلك المدينة بالضبط وفي أواخر حكم هذا الملك بنى الآشوريون مدن آشور ونينوى (نينوفا) وبدأوا بالتحرك وانتفضوا وأثبتوا وجودهم كشعب وفي هذه الثناء توفي الملك (ساركون)مخلفة ابنه(ريموش) .
    2- ريموش بن ساركون(9):
    بعد وفاة سركون خلفه ابنه (ريموش)فانتفض العيلاميون والسومريون ضده ولكن تمكن ريموش من إعادتهم الى جادة الصواب واستولى على مغانم كثيرة منهم أهداها الى إلهه (أنليل) وتمكن من قتل ثمانية آلاف من الجنود السومريين في مدن (أور) و(نيبور) و(أوما) واسر (5500)آخرين وفي معارك أخرى قتل ملك أوما مع (9000) من حلفائه في ميدان المعركة كما أسرمنهم (3500) جندي.
    3- مانيتشو بن ساركون (15):
    تولى الحكم بعد وفاة أخيه وكما يبدو فإن الآشوريين والعيلاميين كانوا من رعاياه وتحت سيطرته وبنى معبداً في (نينوى)كما صنع له حاكم عيلام تمثالاً نصفياً ووضعه في عاصمته (سوزا) وتقبع في متحف اللوفر في فرنسا مسلة عليها كتابات تدل على أنها تعود الى عهد هذا الملك الذي كان يريد تقوية أمبراطوريته عن طريق ضم المزيد من الأراضي.
    4- نارام سين بن مانيتشو (37):
    في بداية حكمه شنت هجمات ضارية على مملكته من قبل أعدائه كما خاض هو معارك حامية مع الشعوب القاطنة في الشمال الشرقي والتي وصلت في زحفها حتى نهر ديالي واحتلت مناطق سوربارتو والمناطق الواقعة جنوبي نهر دجلة.تغلب هذا الملك على العيلاميين وفرض سيطرته على بلاد (إنشان). وأهدى لوحة عليها صورته الى إلهه وإله عيلام (عشتار) ويبدو فيها مزهواً بإنتصاره على أعدائه من (اللولويين) المقيمين في جبال زاغروس .كما يظهر في اللوحة نارام سين الملك المنتصر بلباس الحرب وعلى رأسه خوذة حديدية ويتدلى من راسه قرنين وفي يده بلطة ويتقلد القوس والنشاب كما يبدو جنوده وهم ينحدرون من الجبال وبعضهم يرفعون الرايات والأعلام العسكرية والعدو يفر من أمامهم وهم يطاردونه ويدوسونه بالأقداموتتدحرج أجسادهم الى الوديان والشعاب الجبلية والبعض يتوسلون إليه طالبين الصفح والأمان.
    وفي أعلى المشهد تظهر نجمتان عاليتان.هذه اللوحة موجودة الآن في متحف اللوفر في فرنسا. هذا وقد ترك (نارام سين) في مدسنة آمد(دياربكر) كتابان ونقوش تخلد إنتصارته على أعدائه وتبين عظم وإتساع البلاد التي استولى عليها حيث كانت حدود مملكته تصل حتى أرمينيا شمالاً وقدخاض نارام سين أيضاً قتالاً ضارياً ضد بلاد سومرو(سومر) وشدد ضغطه على بلاد (أوان) و(فارس)اللتين حافظتا بالكاد على استقلالهما ثم عقدتا معاهدة مع نارام سين وبموجب هذه المعاهدة يقدم ملك أوان له الطاعة والولاء ويصبح تابعاً له وفي عهد هذا الملك دخلت العادات والتقاليد والصناعات والحياة اليومية للأكاديين الى بلاد عيلام. كما انتزع هذا الملك مدينة (نوزي) التي تقع قرب كركوك من الحوريين وضمها الى مملكته ولاتزال ىثار ومخلفات نارام سين تكتشف في هذه المدينة كما ظهرت الآثار التي تعود الى عصره في مصر وكبادوكيا وفي أواخر حكمه ـألف ضده حلف من فارس وعيلام وبلاد الأرز وبدأ الهجوم على مملكته ولكنه تمكن من تشتيت شمل الحلفاء وهزمهم شر هزيمة زأخيراً قامت في (أوروك) سلالة حكمت المدينة حيث دام حكم خمسة من ملوكها مدة ثلاثين عاماً وبهذا الشكل فإن بلاد أكاد قبل وفاة نارام سين قد هزتها العواصف وتحكمت بها المطامح والهواء وعاشت في جو من الفوضى والخوف والإضطراب .
    5- إشاركاليشاري :
    وهو ابن نارام سين أو حفيد حكم مدة خمس وعشرين عاماً وفي عهد حدثت الإضطرابات والفوضى في بلاد أكاد التي تعرضت لهجمات شعوب عديدة. السومريون من الجنوب والعموريون من الغرب والعيلاميون من الشرق ولكن كان الكوتيون ألد أعداء هذا الملك وبلاده وكان هؤلاء يستقرون في بلاد (كوتيوم) على سفوح جبال زاغروس ويتألفون من قبائل وعشائر تمتهن الحرب وسفك الدماء وتتصف بالبأس وشدة الميراس في البداية تغلب عليهم ملك أكاد وأسر ملكهم ولكنهم عادوا الى نشاطهم من جديد وأغاروا على بلاد أكاد وتمكنوا من إخضاعها والإستلاء عليها وبعد وفاة الملك الأكادي دخلت بلاده كلها تحت سيطرة الكةتيين (كوتو) وبذلك تكون دولة أكاد قد زالت من الوجود والى الأبد بعد أن حكمت مئتا عام بلاد سومر وأكاد.
    ملوك أكاد :
    1- سركون 2-ريموش 3- مانيتشو 4- نارام سين 5-شاركاليشاري.
    وكما يبدو من عدد السنين التي استغرقها حكمهم فإن هؤلاء الملوك الخمسة يكونوا قد حكموا أكثر من مئة سنة بقليل وليس مايقارب المئتي عام هذا في حال كون عددهم صحيحاً.
     

    تعليقات فيس بوبك

  2. kobani team

    kobani team KobanisatTeam طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11/4/08
    المشاركات:
    16,096
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    رد: الدولة الأكادية

    الدولة البابلية



    يقال بأن العشائر البابلية تنحدر في نسبها من العموريين وقد سيطرت هذه العشائر في البداية أي في بداية حروبها على مدينة (إيسن).


    ويقول عزيز عثمان: إن العموريين هم عرب هاجروا منذ عام 2500ق.م من شبه الجزيرة العربية متوجهين نحو الشمال واستقروا شمال شرق سورية مشكلين عدة إمارات وكان السومريون يسمونهم مارتو والساميون أطلقوا عليهم اسم العموريين ومعناه الغربيون لأنهم انتشروا غربي الفرات. ويقول علماء التاريخ القدماء في معرض ذكرهم للبابليين والعموريين أن لملوكهم أسماء عربية.وفي البداية كان العموريون في سورية بدواً رحلاً ثم مالوا الى حياة الإستقرار وأنشأوا مدينة (ماري) قرب البوكمال وتقدموا نحو بلاد مابين النهرين واستولوا على مدينة إيسن وأعلنوا قيام الدولة البابلية فيما بعدوقد أنشد أحد شعرائهم ومغنيهم مقاطع بهذه المناسبة حيث قال :


    السلاح لايفارق العموريين


    لايرضخون لأحد


    يأكلون اللحوم النيئة


    لايدفنون موتاهم


    والآن يسكن مارتو البيوت


    هذا وتسمى دولتهم التي أقاموها بالبابلية لأنهم استقروا في مدينة بابل وجعلوها عاصمة لهم وبابل معناها (باب- إيلو)أي بوابة الإله ثم توسعت مدلولات هذه التسمية فإصبح يطلق على كل بلاد ميزبوتاميا بل وعلى كل منطقة الشرق الأوسط فيما بعد وفي عهد هذه العائلة أصبحت بابل مركزاً حضارياً متقدماً حيث انتشر فيها العلم والمدارس وارتفعت أعمدة البناء والقصور وامتدت الحضارة صوب الشرق والغرب وبذلك خطى هذا الشعب خطوات حثيثة نحو الرقي والتمدن ويقول المؤرخون بأن بداية إنشاء هذه الدولة كانت عام 2105ق.م ويرجح آخرون العام 1905 ق.م ويدعي البعض بأن العموريين أصبحوا ملوكاً وحكاماً وأصحاب دولة في عام 1893 ق.م.


    هذا وقد حكم هذه الدولة أحدعشر ملكاً بين سنتي 1893- 1595ق.م .


    1- سومو آبو:


    أصبح هذا ملكاً على بلاد بابل عام 1893 ق.م وفي عهده هاجم ملك آشور (إيلوشوما) بلاد بابل وسيطر على الكثير من المدن السومرية ولكن تحصن الملك في مدينته ولم يستسلم لعدوه وتمكن سومر آبو فيما بعد من إخضاع مدينتي سيار وكيش وحكمهما أربع عشرة سنة .


    2- سومولا إيلو :


    بني في عهده برج المدينة ومعبد حدد.دام حكمه ست وثلاثون سنة.


    3- سابوم:


    ابن سومولا إيلو حكم أربع عشرة سنة.


    4-إ بلسين :


    في عهده وعهد من تقدموه ارتقت بابل كثيراً وخاصة من الناحية العمرانية وأصبحت بلاداً عامرة تنعم بالخير والرفاه.


    5- سين موباليت :


    اصبح ملكاً في عام 1810ق.م وامتد حكمه الى مدينة أور ودخل في صراع على مدينة إيسن مع ملك لارسا العيلامي ولكن الغلبة كانت لملك لارسا فوقعت المدينة في قبضته.


    6- حمورابي :


    ابن سين موباليت حكم اثنين وأربعين عاماً ويعتبر مؤسس الدولة البابلية وأقوى ملوكها وأعظمهم هؤلاء الملك الذين كانت تخضع لهم باستمرار بلاد سومر وأكاد. واستطاعوا توحيد شعوب المنطقة في دولة واحدة وتمكنوا من إخضاع مدن أوروك وإيسن لحكمهم.وتمكن هذا الملك أن يوسع حدود مملكته ويمد سلطانها الى بلاد أخرى وبعد فترة من حكمه شكل ملوك لارسا (ريم سين) وسوبارتو وكوتيوم حلفاً فيما بينهم وهاجموا معاً بلاد بابل ولكنتمكن حمورابي من الصمود أمام أعدائه وبعد ثلاثين سنة انتزع لارسا من العيلاميين وقد مدحه الشعراء والمغنون وأسهبوا في ذكر انتصاراته وانجازاته. واستطاع أن يضم مدينة ماري الى مملكته ويسيطر على معظم بلاد سومر ثم توجه نحو بلاد آشور وسوبارتو وكان الملك الآشوري (شمسي حدد) قد وسع حدود مملكته كثيراً وفي عهد ابنه (شمسي داغان) استولى حمورابي البابلي بالقوة على بلاد آشور وضم مدينتي (نينوى) و(آشور) الى مملكته واستسلم له السومريون دون حرب واصبحوا تابعين وحلفاء له وبهذا الشكل فقد أنشأ حمورابي دولة قوية وواسعة في بلاد مابين النهرين وذاع صيته في كل مكان ولقب نفسه بملك سومر وأكاد وملك الأطراف الأربعة وسيد العالم وكان يقال له (أبو العموريين) وقد بدأ بوضع قوانينه وشريعته المشهورة اعتماداً على ماجمع من القوانين والشرائع القديمة وخرج منها بقوانين ودساتير جديدة سميت بشريعة حمورابي وقد ترك هذا الملك العظيم وراءه الكثير من الأشياء القيمة والهامة لايزال يدوي صداها حتى اليوم وأوصل دولته الى مصاف الدول العظمى في ذلك الوقت وسار بها الى مرحلة متقدمة من الرقي والحضارة والمجد.


    7- شمسوإيلونا بن حمورابي :


    الذي حكم مدة سبعة وثلاثين عاماً وفي البداية سارت الأمور على مايرام ولكن فيما بعد انتفض ضده الكاشيون في الشرق والعيلاميون في الجنوب وهاجموا معاً مدينة لارسا وانتزعوا أيضاً مدن أور وأوروك وبعض المدن السومرية الأخرى. وتمكن السومريون أخيراً من إنشاء دولة القطر البحري وأصبحت هذه الدولة موطناً وملاذاً للسومريين والأكاديين الهاربين من ظلم البابليين واتفاد هؤلاء بالقوة الكثير من مدنهم. كما انتفض الآشوريون في وجه البابليين وناصبوهم العداء وفي تلك الأثناء هاجم الحوريون (الهفيركيون)من الشمال بلاد آشور وانتزعوها من البابليين واصبحت تحت سيطرتهم وفي خضم هذه الصراعات توفي الملك (شمسو إيلونا).


    8- إيبي إيشو بن شمسو إيلونا:


    وفي عهده وقعت حروب عديدة بينه وبين دولة القطر البحري دون أن يحرز أي منهما النصر على الآخر.


    9- آموديتانا : استعاد البابليون في عهده مدن إيسن ونيبور.


    10- أموصدوقا: في عهد هذا انتصر البابليون على العيلاميين.


    11- شمسو ديتانا :


    آخر ملوك بابل وفي عهده هاجم الحثيون بابل من الشمال الغربي وتمكنوا من الإستلاء عليها في عام 1595ق.م بقيادة ملكهم (مورسيل الأول) ولكن لم يدم وجوده في بابل طويلاً إذ قام بسلب المدينة ونهبها ثم رجع الى بلاده ولم يمض زمن طويل حتى تحطمت معنويات الجيش البابلي وخارت قواه وتمزقت الدولة البابلية الى أجزاء صغيرة فانتهز الكاشيون هذه الفرصة وداهموا بجيشهم بلاد بابل وسيطروا عليها بالقوة.وفي الحقيقة فإن تاريخ هذه افسرة وحكمها والدولة التي أسستها غير معروفة لدينا بشكل جيد وقد نشب خلاف بين العلماء حول ذلك ونحن بانتظار كتابات ومكتشفات أثرية قديمة تنير لنا الدرب للإطلاع على أسرار هذه الدولة العريقة التي حانت الآن نهايتها ونهاية العائلة التي حكمتها.
     
  3. kobani team

    kobani team KobanisatTeam طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11/4/08
    المشاركات:
    16,096
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    رد: الدولة الأكادية

    دولة القطر البحري​


    مر معنا سابقاً اسم هذه الدولة في أكثر من موضع وعلينا أن نقدم الآن بعض التفاصيل عنها من أسسها؟ وماهو أصلهم؟ومن أين جاؤوا؟وكم سنة دامت؟ وكم ملكاً حكمها؟ تزامن إنشاء هذه الدولة مع حكم الملك البابلي (شمسو إيلونا) ويعتبر الملك (إيلوما إيلوم)مؤسسها وذلك في عام 1740ق.م حيث يعرفنا على نفسه ويقول (أنا حفيد دمقليون ملك إيسن السومري) وكما يبدو فإن السومريين والأكاديين الهاربين من ظلم البابليين كانوا يلجأون الى هذه المنطقة التي تسمى (بيت ياكين)على الخليج العربي تخالطهم عشائ كلدانية أيضاً وقد أنشأ هؤلاء الفارون دولة لهم هناك وبذلك سميت دولة القطر البحري أو (بين ياكين) وشعبها أخلاط من السومريين والساميين وقد حكمها أحد عشرة ملكاً خلال ثلاثمائة وخمسين سنة وكان الملك البابلي (شمسو إيلونا)يتطلع الى احتلال هذه الدولة وضمها الى مملكته ولكنه لم يفلح في التغلب عليها وصمد أمامه الملك (إيلوما إياوم)صمود الأبطال واستطاع حماية بلاده من أعدائها وأخيراً تمكن أن يضم مدينتي لارسا ونيبور الى مملكته وفي عهد الملك (إيبي يشود) هاجم البابليون هذه الدولة من جديد ولكنهم عادوا أدراجهم خائبين هذه المرة أيضاً وفي عهد (آموديتان) تمكنوا من هدم سور مدينة إيسن ولكنهم لم يفلحوا في دخولها وتمكن (دمقليون)الملك الثالث من بين ملوك دولة القطر البحري من استعادة مدينة إيسن التي كان البابليون قد احتلوها لبعض الوقت.وأعاد بناء سورها مجدداً وعندما سيطر الكاشيون على بلاد بابل استولوا أيضاً على دولة القطر البحري ودمروا عاصمتها (بيت ياكين) وهدموا معبد (أيا).



    الكاردوشيون واللولو والحوريون والميتانيون



    -الدولة النايرية :


    قبل مجيء الآريين كانت تسكن هذه المنطقة شعوب أخرى قديمة جداً كالناريين الذين استقروا في بوتان وشمدينان تحت هذا الإسم وقد اختلطوا مع العشائر الآرية التي هاجرت الى كردستان أو أنهم جميعاً انضوا تحت لواء الدولة الميدية الآرية.


    ويقول الميجرسون: بأن الناريين هم الأسلاف المباشرون للشعب الميدي ولكن بعد زوال الدولة الميدية عرفت بلاد ناري بإسم (كرديان)أوبلاد كرديان وهؤلاء أسلاف أكراد اليوم وأحفاد الميديين القدماء.وكما يبدو وقبل أن تستقر العشائر الآرية في كردستان كانت هناك بعض العوائل والعشائر القديمة اتخذت من كردستان موطناً لها كاالكاشيين والناريين واللولووالكوتيين وكرديان وقد اختلطت هذه العشائر مع القبائل المهاجرة الجديدة وانصهرت في بوتقتها ويدعي البعض بأن الكاردوكيين والكاردوشيين والكارودخيين هم من تلك القبائل الآرية الرحل الجديدة التي سكنت كردستان قبل مجيء الميديين ويقول بأن ماد،،بارس،ماني،سيت هم كاردوشيون. هذا واستقر الماديون في بلاد ميديا والمانيون في جنوب شرق بحيرة أورمية والبارسيون في منطقة شيراز والكاردوشيون في مناطق بوتان وهكاري. ويقول سيدني سميث: حتى الآن لم تكتشف بلاد سيت ولانعرف عنها إلا القليل ولكن في جعبتنا معلومات تفيد بأن السيتيين كانوا يشاركون الميديين في هجماتهم ضد الآشوريين وفي معرض ذكره عن المانيين.يقول سميث: حتى اليوم لانعرف شيئاً عن لغة المانيين ولا إلى أي فرع تنتمي ولكن علينا أن نشير الى أن السيتيين يستقرون اليوم ضمن مناطق عشيرة (الأومريان) في شمال مدينة نصيبين ومن الجائز أن تكون عشيرة الأومريان هذه من بقايا السيتيين أو هي من بقايا (أوما) وتوجد اليوم عشيرة بإسم (ألمانا) في شمال بلاد غرزان-بدليس ومن المحتمل أن تكون من بقايا المانيين القدماء.ويستطرد سميث قائلاً: في الحقيقة يستحق الماديون والكاردوشيون من بين تلك الشعوب التحدث عنهم والإسهاب في ذكر أخبارهم.هذا ويعتقد أغلبية المؤرخين بأن الناريين هم من بقايا السوبارتيين وفي وقت ما كانت بلاد نايري تمتد من شمال سورية وحتى شمال بحيرة وان ومن بقايا الناريين اليوم في هذه المناطق عشائر النهري ويقال لها (شمدينان) نسبة الى أحد زعمائها (شمس الدين).


    الكاردوشيون- الكاردوخيون- الكاردوكيون:

    كلها تسميات لشعب واحد وساء أكان من المجموعات القديمة أم الحديثة فقد ظهر هذا الشعب في سنة 410ق.م على مسرح الوجود.وكزينوفون القائد اليوناني الذي كان أحد تلامذة سقراط يقول :إن الشعب الكاردوشي لم يقبل في يوم ماوصاية الإيرانيين عليه مطلقاً ولم يدخلوا تحت حكمهم ومن المفترض أن أحد ملوك إيران الأخمينيين قد داهم بلاد الكردوخيين بجيوش جرارة ولكن تحطمت قواته وأبيدت عن بكرة أبيها ولم يعد جندياً واحداً الى بيته حباً وكزينوفون هذا كان قد ألف في عام 401ق.م كتاباً سماه(أناساسيس)(1) يبين فيه تفاصيل انسحاب العشرة آلاف من الجنود اليونانيين الى بلادهم حيث يقول :في عام 401ق.م كان (كي خسرو) حاكماً من قبل أبيه على (كبادوكيا) وكان يتطلع الى انتزاع ملكية إيران من أخيه (أدشير) وكان في جيش كي خسرو ثلاثة عشرة ألفاً من المرتزقة اليونانيين بالإضافة إلى الجيش الفارسي وبعد مقتل كي خسرو وكذلك القائد اليوناني (كليرخوس) في المعارك المتلاحقة اختارني اليونانيون قائداً عليهم واضم الجيش الفارسي الى ملكه أردشير وعبرنا نحن جبال كردستان(الكردوخيين) جبال زاغروس متوجهين الى بلادنا نحو(طرابزون) والبحر الأسودوإعتباراً من(زاخو) بوابة زاغروس وحتى قرب طرابزون لم ينقطع الكردوخيون عن مهاجمتنا وقتلنا وسلبنا ومن أصل ثلاثة عشرة ألفاً من جنودنا وصل منهم عشرة آلاف الى بلادهم والباقون أبيدو على يد هؤلاء الكردوخيين الذين كانوا أبطالاً جبابرة شديدو المراس ورماة نبال مهرة. ويتابع كزينوفون القول :

    لقد وصلنا الى مدخل ممر جبلي ضيق وكان من المفروض أن نمر به ونجتازه وعندها تذكرت بأن إجتيازنا لهذا الممر سيجلب لنا المخاطر ويعرضنا لمهاجمة الكردوخيين وسنباد عن آخرنا ولكن ابتسم لنا الحظ عندما ألقينا القبض على اثنين منهم في أعلى الممر الجبلي وقلت لهما بنبرة تهديد سأقتلكما إذا لم تدلاني على طريق آمن فوق سفوح هذه الجبال كي يسلكه جنودنا ولكنهما قاوما رغبتي وأصرا على الرفض عندئذ لجأت الى حيلة تمكنت بها من خداعهما فعمدت الى ربط أحدهما وسلمته الى بعض جنودي وأمرتهم أن يأخذوه الى ماوراء هذا المرتفع ليقتلوه ولكني أسريت للجنود أن إربطوه هناك ثم عودوا لتقروا بقتله وبذلك خاف الآخر ودلنا على طريق آمن في أعالي الجبال وبعدما ابتعدنا قليلاً تركناه وقلنا له اذهب وفك وثاق صاحبك.


    ويقول مينورسكي :لقد اكتشفت وثيقة قيمة تعود الى القرن السابع قبل الميلاد في أرمينيا تتحدث عن بلاد (الكورجيخ) بأنها بلاد صغيرة تقع قرب مدينة (سلماس) ولكن أصبح هذا الإسم فيما بعد يطلق على مناطق واسعة تمتد من (جولمرك) وحتى جزيرة (بوتان) وكانت بلاد الكورجيخ تضم مدن.كوردوخ، شي كوردوخ، كوردزيخ، كورديخ،إيتوانخ،إيكارخ،موسلوخ، أوسولانخ،أوسيروخ،أورسيانك، كاراسونيخ ،سارابوتيخ، جاهوك، ألباك، بجوك.


    ويستمر مينورسكي في كلامه قائلاً:يذهب (فوستوس)العالم اللغوي الشهير إلى أن كوردوخ وكوردويخ وتموريخ هي أسماء حلت محل مناطق أوبلاد (كوردين) القديمة وعلى مايبدو فإن هذه الأسماء التي ذكرها مينورسكي وفوستوس جاءت من اللغة الأرمنية ومثل هذه الأسماء أو قريبة منها يسردها شرف خان أيضاً مثل كورجكان، أوجكان، جخور،كفندور، أختمار،أوموك، كلهوك، كلخار، تاتيك، سو، وعلى مايبدو فإن هذه السماء والمناطق كلها تقع في بلاد (روشكا) كما يسميها المؤلف. أي بلاد الشرق:وهذه قريبة من الأسماء الأرمنية .(كورجيكان) و (أوجيكان) وهي ليست بعيدة عن التسمية (كورجيخين) ومن المحتمل أنها الكرمانجية القديمة.


    السيرتيون :


    يقول العلامة مينورسكي .كان يقطن كردستان شعب يدعى (سيرتي)أو السيرتيون وينتقل هذا الكلام عن ثلاثة علماء كبارهم (ليوواي)و(بوليم بيموز) و(ويسباخ) ويقول أيضاً .بين عامي 220-117ق.م وقعت حرب ضروس بين الرومان (السلوقيون) وملك بيدخاموند وكان جنود سيرتيون يشاركون في الحرب ويستطرد مينورسكي القول. السيرتيون أكراد جاؤوا من بلاد إيران وسكنوا كردستان ومناطقها الواقعة غربي جبال زاغروس وحلوا محل (الكاردو)القدماء واستقر بعضهم في شمال سوريا وآخرون في جبال طوروس.هذا ويقول محمد أمين زكي بك إن من الجائز أن يكون (سيرتي)سيرته اسم لعائلة كردية التي تحول اسمها فيما بعد الى (سبايرد)وقد التقى (مارك سايكس) بهؤلاء في شمال زاخو . وفي الحقيقة فإن سبايرد هي عشيرة كردية ولكن يطلق اليوم اسم سيرت(سيرته) على مدينة كردية تقع في كردستان الشمالية الواقعة تحت سيطرة الأتراك بين بوتان وغرزان وأن (سيرتا)أو سأرتا هي مدينة صغيرة وموقعها وسط منطقة غرزان وفي الحقيقة أيضاً فإن الذين استقروا في جبال أنتي طوروس هم سيتيون وليسوا بيسرتيين.
    الموسريون - المزوريون :
    يقول سيرأولمستد:إن موسري اسم عائلة كردية(مسري)وهؤلاء المسوريون منذ عهد سنحاريب الآشوري بين عامي 507-682ق.م وحتى اليوم يعيشون بين نهري الخازر (الزاب) ويستخرج مينورسكي من مخطوطة قديمة طبعت في لندن عام 1907م ويقول بأن ( الآساغاريتون)هاجروا من بلاد سيستان واستقروا في بلاد آشور قرب أربيل وأن اسم زعيمهم هو(جاتراتخما)الذي قتله الملك الفارسي (دارا) وعلى صخرة كبيرة في جبال بهستون اكتشفت لوحة له أو نصب أثري قرب نصب دارا وملوك آخرون ومن هذه النصب يظهر أن هيئته وملامحه ومايتزين به وسحنته تدل على أنه شخص كردي ومن المحتمل جداً أن يكون السيرتيون-السيرديون هم من الآساغارتا وأن سيرت وسيردا كل منهما اسم لمدينة والأخير هو اسم مدينة صغيرة في منطقة غرزان واسبايرد عشيرة كردية تتخذ من شيروان موطناً لها وعلى مايظهر فإن كردستان القديمة وكما هي عليه اليوم كانت مجزأة ومقسمة وكل عشيرة كانت تكون لنفسها دولة مستقلة تعرف بإسمها مثل بوتان، بهدينان، سوران، بابان، أردلان.
    الآلان :
    يدعى البعض بأن الآلان هؤلاء استقروا في البداية في بوابة (داريال) وتقدموا حتى وصلوا الى مناطق زوزان(1) ثم توجهوا نحو الغرب فارقين من بطش المغول وهم من السلالة الآرية وقد غرقت هجماتهم كردستان في بحار من الدماء وتظهر قصص وآثار الآلان في كردستان الغربية مثل(ممي آلان) بطل قصة (مم و زين) ويقول القاصون أن هذا البطل جاء من بلاد (مغرب زبين) الى الجزيرة ويلفظ هذا الاسم أيضاً آليان وآليكان و آلكان .
    و(آيكا) هي عشيرة كردية من البدو الرحل تسكن شرقي مدينة نصيبين .
     
  4. sosin

    sosin New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏7/4/09
    المشاركات:
    91
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: الدولة الأكادية

    شكرا على المعلومات..
    دمت بسعادة.
     
  5. كلبهار

    كلبهار مراقبة عامة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/9/11
    المشاركات:
    24,954
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    الإقامة:
    كردستان
    هور يانعه في بساتين المنتدى نجني ثمارها من خلال الطرح الرائع لمواضيع اروع
    وجمالية لا يضاهيها سوى هذا النثر البهي
    فمع نشيد الطيور
    وتباشير فجر كل يوم
    وتغريد كل عصفور
    وتفتح الزهور
    اشكرك من عميق القلب على هذا الطرح الجميل
    بانتظار المزيد من الجمال والمواضيع الرائعه
     

مشاركة هذه الصفحة

  1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
    إستبعاد الملاحظة