دولة وبلاد لولو

الموضوع في 'تاريخ وحضارات الشعوب' بواسطة kobani team, بتاريخ ‏23/4/09.

  1. kobani team

    kobani team KobanisatTeam طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11/4/08
    المشاركات:
    16,106
    الإعجابات المتلقاة:
    31
    [​IMG]

    خالص حسن مسور
    دولة وبلاد لولو
    لم يعرف تاريخ بلاد لولو بشكل جيد وعلى نحو يدعو للإطمئنان .بل يكتنفه الكثير من الغموض والشك ويحدد الجغرافيون القدماء بلاد هذا الشعب .فيضعون في الشمال زاموا ونامري ومن الجنوب بلاد عيلام ومن الشرق سومي وهاشمار وهارهار وهالمان ومن الغرب بلاد (أرابخا) وكركوك هذه المواقع والبلدان تحدد بلاد لولو من أربع جهات وتقع ضمن هذه المنطقة مدن بابيت، داكار، بارا، كاكري، زيمري، هودون، مسد ، مسو ، أرزيرو، أوزي، كينيا، ومن الجبال المشهورة هنا نيسير، كيني، زركويي، نيكديم، نيكدي،إير،سيماكي، أزيرو، كولار، لالار، سيواني، تيشي هورمان.ومن الأنهار نهر رادنو وأدير. هذا وكانت بلاد لولو جميلة جداً وذات عمران وقصور وقد امتدحها بإعجاب الملك الآشوري(آشور ناصربال) الذي جلب البعض من اللولويين للعمل في بلاده.
    لغة لولو :
    يقول هوزينك: عالم لغات الشرق القديم .من المحتمل أن تكون لغة لولو مثل لغة العيلاميين من الفروع القوقازية -الآسيوية ولكن إذا تأملنا جيداً أسماء ملوك هذا الشعب فسوف يتبدار الى الذهن بأن لغته قريبة من لغات الحوريين والميتانيين والسوباريين وفي الحقيقة فمعرفتنا بلغة لولو قليلة جداً (كردوكردستان).
    ويقول الدكتور عزيز عثمان: إن بلاد لولو هي تلك البقعة التي يمر فيها طريق بغداد-همدان-طهران وكان اللولو يفرضون الرسوم على القوافل والأشخاص الذين يمرون عبر هذا الطريق. ومع أنهم كانوا أعداء للشعوب القاطنة في جنوب بلاد مابين النهرين والتي شكلت هناك دولاً لها وكيانات إلا إنه كانت لهم علاقات تجارية مع هذه الشعوب يصدرون منتوجاتهم إليها ويمارسون البيع والشراء معها كما اقتبسوا من حضارات هذه الشعوب التي ساهمت في تقدمهم ورقيهم.
    وفي ساريبولي اكتشفت آثار قيمة جداً وكذلك في زها وحلوان .وتم العثور على المسلة التي بناها (مارام سين) ودون عليها أمجاده وانتصاراته وحروبه وبطولاته ضد شعب اللولو والكوتيين. كما اكتشفت على ضخرة قديمة لوحة تمثل ملك لولوبي وهو يمسك بقوس ويضع رجله على ظهر أحد أعدائه ويحاول رميه بسهم إلا أن الكتابة على هذه الصخرة قد محيت ولم يبق أو يظهر منها سوى اسم الملك اللولوبي(تارلوني) وبشيء من الوضوح وفي حفريات ساريبولي أيضاً اكتشف نصب الملك اللولوبي(آنوبانيني) منقوش على صخرة يظهر فيه الملك فارع الطول عاري الصدر وذولحية مربعة وقلنسوة مدورة وثياب قصيرة مصنوعة من جلود الوحوش والضباع وينتصب واقفاً أمام الالهة (نيني) وفي إحدى يديه القوس والنشاب وفي الأخرى بلطة كما يبدو وهو يضع رجله على ظهر عدوه ونيتي هذه امرأة على رأسها تاج ثمين وثيابها طويلة مصنوعة أيضاً من جلود الوحوش وهي تمد يدها الى الملك وباليد الأخرى تمسك بحبل ربط به أسيران وهما يطأطآن رأسيهما للإلهة لاويين عنقيهما لها وفي أسفل الصورة ستة أسرى وقد ربطت أياديهم خلف أعناقهم ويقفون عراة يدعون الله ويتضرعون مثل هذه الآثار والمخطوطات والتماثيل القديمة قيمة جداً وثمينة من الناحية العلمية لأن الكتابة لم تكن قد دخلت إيران بعد لتدون لنا تاريخ هذا البلد ومن المحتمل أيضاً أن يكون اللولو قد اقتبسوا شيئاً من حضارة الأكاديين.
    ويقول محمد أمين زكي بك . أن شعب لولو استقر في مناطق زهاو وحلوان وشهرزور والسليمانية ولا نعرف بالتأكيد متى كانت هجرتهم الى هذه البلاد وفي أي سنة جاؤاها والشيء الذي نعرفه عنهم هو أن هؤلاء اختلطوا مع الكوتيين وشكلوا معاً دولة مستقلة .هذا وقد اكتشفت مخطوطة قديمة في مناطق زهاو-حلوان تعود الى سنة 2800ق.م وتتحدث عن عهد آنوبانيني(آنوباني) ملك الكوتيين واللولوبيين ويرد فيها أن بلاد زهاو-حلوان كانت من ضمن ممتلكات اللولووحسبما يقول الدكتور سبايزر فإن بعض ملوك تلآشوريين في القرنين التاسع عشر والثامن عشر ق.م كانوا من اصل لولوبي.هذا وقد سكن البعض من اللولوبيين في سورية وكان ملكهم (لاسيراب) يعاصر سركون الأكادي.كما أن الوثيقة التي اكتشفت على يد الميجرسون في جبال قره داغ تتحدث عن نارام سين الملك الكادي وتقول هاجم هذا الملك بجنوده بلاد لولو واستطاع أن يخضعها لحكمه بالكامل ولكن الجيش الكوتي أنجد اللولوبيين وتمكنوا من إلحاق الهزيمة بالأكاديين ومن المحتمل أن يكون شعب لولو قد بقي مستقلاً في شؤونه الداخلية بمساعدة الكوتيين.ولكننا بعد تلك الحادثة لم نعثر على ذكر لأحداث مستقلة تتحدث عن شعب لولو المستقل ماعدا نتفاً من أقوال ترد على ألسنة بعض ملوك آشور تفيد بأن اللولوبيين قضوا فترة من الزمن مختلطين مع الكاشيين والكوتيين والسوباريين وقد عاصروا نارام سين ملك لولو المدعو(ساتاني) ومن المحتمل أن يكون نارام سين قد هزم هذا الملك في احدى حروبه.
    ويستمر محمد أمين زكي بك في كلامه قائلاً في العهود التي حكم فيها ملوك الآشوريين (تيغلات بلايزر) و(حددنيراري) و(توكولتي نينورتا) وقعت في كردستان حروب دموية وسلب ونهب وقتل وتدمير على يد الآشوريين وقد لاقىالشعب اللولوبي الأمرين من هؤلاء الآشوريين كما داهم (ناصربال الثاني) بجيشه بلاد لولو بين سنتي (884-880)ق.م وخلال السنوات الأربعة هذه شن هذا الملك أربع هجمات على اللولوبيين الذين كانوا في تلك الفترة تحت سيطرة الملك الكاردونياشي-البابلي ثم اقتحم بوابة بابيت بازيان وتمكن من دخول بلاد لولو ومدن بابيت وداكار وباراوكاكري وعشرين مدينة أخرى واخيراً دخل مدينة (زيمري) عاصمة اللولوبيين وقام بتدميرها وحرقها ونهب ممتلكاتها وحسبما يقول (أولمستد). نقلاً عن التاريخ الآشوري فقد انهزم الملك اللولوبي(أميخا) بعساكره أمام الآشوريين وهربوا الى جبال نيسير وكينيا وبيرمغرون ولكنهم استسلموا أخيراً لإبن ناصربال الذي بنى مسلة كتب عليها وقائع هذه الحروب حتى يخلد انتصاراته فيما بعد هاجم الملك شالمنصر بلاد لولو واستولى في سنة (859) ق.م على مدن زاموا ونامري وكان حاكم نامري يدعى (مردوك)الذي هرب من الآشوريين الى الجبال وتمكن شالمنصر هذا أن يستولى في سنة (829)ق.م على مدينة (كورخي) أيضاً ولكن لم يصمد الملك الآشوري شالمنصر الثالث في سنة (773) ق.مأمام (ساروديس) ملك أورارتو(الخالديين)الذي أخضع بلاد لولو لحكمه أما في القرن الثامن عشر قبل الميلاد فقد دخلت بلاد زاموا تحت سيطرة الآشوريين الذين عينوا عليها حاكماً آشورياً يدعى (آبيلا)فغير اسم تلك البلاد الى (لولوم).وعلى مايبدو فإن زاموا كانت جزءاً من بلاد لولو ولكنها كانت تحت حكم أحد الآغوات المستقلين في شؤونهم ومن المحتمل أن تكون نامري أيضاً مركزاً لأحد الآغوات في ذلك الوقت. وأن يكون لولو اسم عشيرة كبيرة.
    ويقول محمد أمين زكي بك . يعتقد أن نامري يقصد بها مناطق بيشدار وسردشت لأن اسم نميري ونميران تطلق على سكان منطقة هيزان ويحتمل أنهم جاؤها من مناطق أخرى.ويبدو أن لولان ولوران اسمين لعشيرتين كردتين في مناطق كردستان ولوي اسم منطقة جغرافية ولولان عشيرة كردية تسكن في أراضيها الواقعة على حدود منطقة بارزان وبيت الشيخ رشيد لولان من البيوتات المعروفة في تلك المناطق.
    الخالديون والموشكيون :
    يقولون سيدني سميث.سكن في المنطقة المحيطة ببحيرة(وان) شعب فتي يدعى (الخالدي) أو الخالديين وقد ذكرهم الملك الآشوري شالمنصر في سنة 1260ق.م وكانت بلادهم تدعى أورارتو أو أرارات ويحتمل أنهم كانوا يعبدون إلهاً يدعى (خالديان) على الرغم من أن اسمه لم يتوضح لنا بما فيه الكفاية ألا أننا يمكن أن نؤيد الإعتقاد السائد ونعتبره إله الخالديين الذين اتخذوا منه اسمهم. هذا ويذهب علماء التاريخ الى القول بأن الخالديين هم من الجنس القوقازي -الآسيوي كما يدعي فون مينورسكي ويقول .أن اسم (خالدي) كان معروفاً بشكل أكبر في أورارتو وبين الآشوريين.سكن هؤلاء في البداية في جبال أرارات ثم ظهروا في القرن التاسع قبل الميلاد في بلاد أرمينيا وأخيراً شكلوا دولة لهم في المنطقة المحيطة ببحيرة وان وقد عرفوا بهذا الإسم حتى القرن السادس قبل الميلاد وكانوا أصحاب جاه وسلطان.
    ويقول(لهمانهوبت).وحسبما ورد في كتاب(كوتيغن).تختلط مع الخالديين شعوب عديدة غريبة عنهم جاءت الى المنطقة واستقرت فيها.(طبع هذا الكتاب سنة 1907م) .
    ويقول أحمد رفيق بك في كتابه (التايخ العام).حتى اليوم يتواجد الخالديون في مواطنهم وقد اختلطوا بالأرمن.أما فون مينورسكي فيقول تعقيباً على كلام هذا الأخير. في القرن السابع الميلادي وفي الوقت الذي تزامن فيه مجيء الأرمن الى المنطقة توزع الخالديون في الجبال ولكنهم حافظوا على تسميتهم ولاتزال آثارهم باقية هناك ويحتمل أن تكون مدينة(خلاط) من بقايا مدنهم وتطلق هذه التسمية (خالدي) اليوم على بعض الشعائر الكردية المتصفة بالإقدام والشجاعة الفائقتين وغالبية الناس المنضويين تحت لواء هذه العشائرهم يزيديون (يزداني)ظلوا متمسكين بالديانة الزرادشتية كما عرفت العشائر الخالدية الكردية في مناطق بوتان وغرزان بعلوا لهمة والشجاعة النادرة كما سبق ويحنمل أيضاً وجود بقايا هذا الشعب في جبل سنجار ومناطق غرزان حيث يتكرر الحديث هناك عن (سلالات أمراء بوتان).
    لغة الخالديين :
    يقول أحمد رفيق بك صاحب كتاب (التاريخ العام)أن لغة الخالديين قريبة من لغة الكرج واللاز وبدون شك فإن هؤلاء الخالديين لم يكن ليتحدثوا إلا بالكردية (الكرمانجية) وكانت عاصمتهم توشبا(وان) وفي سنة 743ق.م هاجم الملك الآشوري ( تيغلات بلايزر الثاني)بلاد الخالديين ووصل حتى مدينة توشبا (وان) عاصمتهم ومدن (بورسيبا) و(توروشبا) ولكنه جوبه بمقاومة عنيفة من الخالديين الذين استطاعوا وبعد معارك ضارية أن يردوه على أعقابه. وكانت نهاية الدولة الخالدية على يد الميديين ومن المحتمل أنهم لم يروا في سيادة الميديين انتقاصاً من كرامتهم بل اتحد الشعبان معاً في كيان واحد ووقفوا في وجه الدولة الآشورية الغازية.
    الموشكيون :
    وبناء على كلام السيد سيدني سميث فإنه في القرن الحادي عشر قبل الميلاد وفي الوقت الذي انهارت فيه الامبراطورية الحثية وقعت كردستان الشمالية تحت سيطرت الموشكيين ودام حكمهم لها خمسين عاماً وتمكن هذا الشعب الفتي من السيطرة على جنوب بلاد (كبادوكيا-كيليكيا) وكان الرومان يسمون هؤلاء (موشي) وقد حاول الموشيون مؤخراً الإستلاء على شرق بحيرة وان ولكنهم لم يفلحوا وبين سنتي (1110-1100) ق.م وجه الآشوريون بقيادة تيغلات بلايزر الأول.ضربة قاصمة الى الموشكيين فكانت هزيميتهم على يديه شر هزيمة.هذا ويمكن أن يكون قصد سميث بالحرب التي وقعت خلال هذه السنين هي تلك الحروب التي خاضها تيغلات بلايزر الأول ضد بلاد سوبار ومدينة (مشرش)أو شوش وقد جابه الموشكيون والسوباريون والكارتيون أعدائهم الآشوريين صفوفاً متراصة واستمرت المعارك فترة طويلة هذا وبقي البعض من هذه الأسماء القديمة حتى اليوم في كردستان فشرش أو (شيرش)هي قرية تقع اليوم في سهل(هساري) و (شوش) قلعة مشهورة في منطقة بادينانو(شورش)هي عاصمة الدنابلة (دنبلا) في جبال مازي و(كورتكا) اسم إمارة كردية تقع في منطقة سليفا-غرزان و(كوردكا) قلعة في منطقة شيروان أما(كورتي) فهي قلعة كردية مشهورة في غرزان و(كوديه) قرية في مناطق عشائر الأمريان و(كردا) اسم عائلة كردسة تنتمي الى عشيرة البوبلان كما يقع سهل (كردا)في شمال دياربكر و(موش) مدينة كردية تقع شمالي بحيرة وان وأن (موشيكا)هي عشيرة كردية تسكن منطقة قوما كما أن (مشكينا) عشيرة كردية تقطن غربي ماردين.
    الحوريون- الحورانيون- الهفيركيون:
    من هم الحوريون؟ومن أين جاؤا ؟ وماهو تاريخهم؟
    منذ ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد سكن الحوريون في المنطقة الواقعة بين نهر الفرات وجبال زاغروس (زاغو)وتعتبر هذه المنطقة جزءاً من بلاد ما بين النهرين تحت اسم سوبار وسوبارو وسوبارتو أو سابورو وهي تسميات لمسمى واحد. وأخيراً حل اسم حوري محل سابورو وقد بذل العلماء والمؤرخون جهوداً مضنية في البحث عن اسم الحوريين ومدلولاته وقد توصلوا إليه أخيراً واستنتجوا بأن اللغة الحورية تشبه اللغة الآسيوية-السومرية واعتقد البعض بأنها آرية وتكتب بحروف (ميخية) وتلك قصة اللغة الكاشية أيضاً.ويسود الإعتقاد بأن الكوتيين والكاشيين والسومريين والحوريين هم شعب واحد ومن أصل واحد مشترك وكان يحكم الحوريين والكاشيين زعمائهم الذين كانوا آريين ويعزى ذلك الى مجاورة هؤلاء للهندو-أوربيين الذين اختلطوا مع الشعوب القديمة أثناء هجرتهم الى هذه المناطق واسقرارهم فيها حيث اكتسبت هذه الشعوب مسحة آرية في اللغة والعادات والتقاليد وفي كل شيء وبذلك انصهرت في بوتقة المجتمعات الآرية وأصبحت جميعها في حكم الشعوب الهندو-أوربية ولكن لم يتوصل العلماء الى معرفة كل شيء عن الحوريين ويتطلب ذلك زمناً طويلاً حتى يتسنى للمهتمين التعرف على لغتهم بشكل مرض ونحن بانتظار المؤرخين ليفسروا لنا المخطوطات الأثرية التي كتبت باللغة الحورية لنصل الى ماهية هذه اللغة وحقيقتها وإنتمائها وعندئذ سنتعرف على أساس وأصل الشعب الحوري.هذا وقد اكتشفت بعض الكتابات الأثرية التي تعود الى الحوريين في أورغاريت(رأس شمرا) وكتابات أوغاربديت تخبرنا بوقوع بلاد سوريا(أوغاريت) تحت سيطرة الحوريين والسوباريين والميتانيين.كما استولى الحوريون في عام 1500ق.م على جميع أراضي سوريا أي أن الحوريين كانوا حكاماً لسوريا قبل 3400عام وامتد حكمهم من جنوب سوريا وحتى جبال زاغروس وكان المصريون يطلقون على فلسطين وسوريا اسم بلاد الحوريين أو بلاد حوري.كما اعتقدوا بأن الهيكسوس جاؤوا من هذه البلاد وفي بداية القرن السادي قبل الميلاد كان الحوريون في أوج قوتهم وعظمتهم ومملكتهم في أقصى اتساعها وفي هذه الفترة انقسم الحوريون الى قسمين الميتانيون والحوريون وشكل كل قسم دولة خاصة به .فالحوريون سكنوا في شمال بلاد الهلال الخصيب وكانت عاصمتهم في موقع مدينة أورفة(الرها) الحالية وامتدت بلادهم الجديدة من جبال زاغروس الى شمال ميزوبوتاميا(الجزيرة) وحتى نهر الخابور غرباً والشيء غير المؤكد حالياً هو حدود دولتهم وبلادهم حيث لازال الغموض يكتنف هذه الحدود والبلاد وكانت مدينة (نوزي) التي تقع قرب كركوك ضمن ممتلكاتهم وأحياناً تصبح عاصمة كما كانت مدينة (رزينا) واسمها اليوم رأس العين أحدى مدنهم المشهورة وفي كركوك اكتشفت كتابات وآثار قديمة تعود الى العهد الحري وهي مكتشفات ثمينة وقيمة جداً كتبت أيضاً بحروف(ميخية) وقد عرفنا منها الشيء الكثير عن الحوريين ولكنها ليست كافية لكشف كل غموض وأسرار هذا الشعب وتاريخه. وقد امتدت سيطرة الحوريين على المدن السورية الساحلية ومنها أوغاريت كما استولوا على مدينة (قطنا)(1)التي يقال لها اليوم (التل) وضموا أراضي فلسطين الى مملكتهم ووصلوا قرب مدينة حمص وقد اكتشف علماء الآثار مؤخراً ألواح من القرميد عليها كتابات تأتي مراراً على ذكر الحوريين ولكن الى الآن لم نعثر على كل مايتعلق بهذا الشعب وتاريخه كما أسلفنا وبقي قسم كبير من هذا التاريخ مفقوداً وغامضاً ولنا وطيد أمل في كشف الكثير من تاريخ هذا الشعب ولغته وحضارته من خلال الآثار التي اكتشفت في رأس شمرا وأوغاريت .
     

    تعليقات فيس بوبك

  2. sosin

    sosin New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏7/4/09
    المشاركات:
    91
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: دولة وبلاد لولو

    تسلم الايادي على النقلة الرائعة
     
  3. كلبهار

    كلبهار مراقبة عامة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/9/11
    المشاركات:
    24,954
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    الإقامة:
    كردستان
    هور يانعه في بساتين المنتدى نجني ثمارها من خلال الطرح الرائع لمواضيع اروع
    وجمالية لا يضاهيها سوى هذا النثر البهي
    فمع نشيد الطيور
    وتباشير فجر كل يوم
    وتغريد كل عصفور
    وتفتح الزهور
    اشكرك من عميق القلب على هذا الطرح الجميل
    بانتظار المزيد من الجمال والمواضيع الرائعه
     

مشاركة هذه الصفحة

  1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
    إستبعاد الملاحظة